الجسر بين المغرب وبريطانيا



الجسر بين المغرب وبريطانيا


الجسر بين المغرب وبريطانيا
الجسر بين المغرب وبريطانيا


الجسر بين المغرب وبريطانيا:


من المتوقع في السنوات القليلة القادمة أن تحقق بريطانيا حلم ربط القارة الافريقية بالقارة الاروبية، عبر بناء نفق بحري بين جبال طارق و المغرب. اتفاقية الشراكة الجديدة بين المغرب والمملكة المتحدة يهدف الى تنويع مجالات التعاون بين البلدين بجانب الإطار الاقتصادي لتشمل قضايا الأمن والدفاع وتنظيم تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة الملكية المغربية والفوج البريطاني المتمركز في جبل طارق، بالإضافة إلى المكافحة الثنائية للتهريب وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر، و الى جانب ذلك ترغب المملكة المتحدة في الاستفادة من سوق القارة السمراء في مختلف الميادين، ولهذه الغاية من المقرر أن يزور رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، المغرب قريبا.


مشروع ربط القارتين الإفريقية و الأروبية عن طريق جبال طارق في جنوب اسبانيا ليس فكرة وليدة اليوم بل خرج للوجود عام 1979 في عهد الملكين Juan Carlos و الراحل الحسن التاني.


بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاروبي أصبحت قادرة على إبرام اتفاقيات تنائية و متعددة مع اي دولة، مما جعل هذا المشروع الضخم عاد الى الواجهة وتم وضعه تحت إسم الثالوث(المغرب- افريقيا - جبل طارق).


هذا التقارب بين اللمملكة المتحدة و المملكة المغربية يبدو مزعجا للجارة الإسبانية، مثلما أفصحت عن ذلك صحيفة "إيل إيسبانيول" في عددها الصادر يوم الإثنين 4 ينايرالجاري ، وتنزعج أكثر لمحاولة بعث مشروع الربط القاري بين المستعمرة البريطانية جبل طارق المجاورة لإسبانيا والمغرب.
وذلك ما عبرت عليه الصحيفة الإسبانية نفسها في مقال تحت عنوان 'ربط المغرب مع جبل طارق عن طريق نفق تحت المضيق خطوة من شأنها الإضرار بإسبانيا'.


ورغم أن هذا المشروع سيكون بمثابة بوابة بين القارتين إلا أنه ما زال حتى الوقت الحاضر يثير الكثير من الأسئلة التي لم تجد جوابا:
متى سيتم بناؤه وكيف سيتم بناؤه وما هي تكلفته ومن سيشرف عليه؟ خاصة بعدما توفي مهندسه الإيطالي جيوفاني لومباردي الذي حفر أطول نفق للسكك الحديدية في العالم في جبال الألب السويسرية عن عمر ناهز 91 عامًا.


في الوقت الحالي، لا يؤكد الطرفان رسميًّا أي خطة واقعية، لكن فكرة ذلك النفق أو الجسر بين المغرب وجبل طارق ظلّت موضوع مفاوضات منذ توقيع الاتفاقيات بين الرباط ولندن في 26 أكتوبر 2019، على الرغم من أن الحوار الاستراتيجي الأول بين البلدين يعود إلى يوليو 2018 في لندن، والذي نظمه بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، وحضره وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بهدف تعميق وتقوية التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.



وبعيدًا عن الحلم البريطاني بالنفق البحري، في تقريره الذي نشرته صحيفة نوفال أوبسرفاتور الفرنسية، قال 'جون بول فريتز' إن فكرة بناء نفق بحري عند مضيق جبل طارق، يقوم على فصل المحيط الأطلسي عن البحر المتوسط لإنتاج الكهرباء وربط جنوب إسبانيا بالساحل المغربي، قد تبدو جنونية وغير قابلة للتحقيق.


ولكن هذا لم يمنع من طرحها في العديد من المناسبات على طاولة النقاش، وكانت في كل مرة تقابل بالتجاهل لتنضم إلى قائمة المشاريع الضخمة التي لم تر النور حتى الآن.


لكن على إثر الاضطرابات المناخية، حيث من المرجح أن يرتفع منسوب المياه وتواتر الفيضانات وارتفاع الحاجة إلى العثور على طاقة نظيفة، بات الكثيرون يتساءلون عن إمكانية إعادة النظر في فكرة هذا المشروع.


شاهد أيضا:

من هم البوليساريو؟ - حرب الصحراء الغربية


المصادر:
- الصحيفة الفرنسية: نوفال أوبسرفاتور
- الصحيفة الإسبانية: إيل إيسبانيول
- الجزيرة

***********************


***********************

لا يسمح بالتعليقات الجديدة.