لماذا دفن سيدنا يوسف فى قاع النيل؟

   

لماذا دفن سيدنا يوسف فى قاع النيل؟ ولماذا لم يدفن في الأرض ؟


نهر النيل
نهر النيل 

وفاةُ يوسف عليه السلام ومكان دفنه بعد أن منّ الله على سيّدنا يوسُف وأعطاه من النعيمِ في الدنيا اشتاقت نفسه للقاء الله عزّ وجلّ، وهو أوّل نبيّ تمنّى الموت وقد ذُكر ذلك في القرآن الكريم بقوله تعالى ۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)- سورة يوسف.

ولمّا حضر سيّدنا يوسُف الموت جمع إليه قومه من بني يعقوب وأوصى أخاه يهوذا على قومه، وتُوفي عليه السلام وكان عمره 120 عاماً.


لماذا دُفن سيدنا يوسف عليه السلام فى قاع النيل؟ ولماذا لم يدفن في الأرض ؟

وبعد وفاة سيدنا يوسف عليه السلام تخاصمَ أهل مصر على مكانِ دفنِه وذلك لشدة رغبة الناس بالحصول علي بركته، فاشتد القتال والعداء بين الناس وفي النهاية وتعدّدت الروايات ولكن في النهاية اتفق الجميع على جعله في صندوق من المرمر مطلي بالرصاص ويدفنوه في نهر النيل بحيث يمر عليه الماء وتصل بركته لجميع مصر وما حولها.

من النبي الذي اخرج سيدنا يوسف؟ وكيف اخرجه من قاع النيل ؟

وظل سيدنا يوسف عليه السلام مدفوناً هناك إلى أن أوحى الله إلى نبيّه موسى عليه السلام حين خرج من مصر ببني إسرائيل أن ينقل قبر سيّدنا يوسُف إلى بيتِ المقدسِ عند آبائه، ولم يكن يعلم موسى عليه السلام مكان دفنه فقيل له إنّ عجوزاً من بني اسرائيل تعرفُ مكان دفنهِ فلجأ إليها ليسألها فأجابته بعد أن أخذت منه موثقاً بأن يدعو لها موسى الله بأن يردّ الله عليها شبابها إلى 17 سنة وأن يزيدَ الله عمرها مثل الذي مضى من عمرها فدعا نبي الله لها بذلك فأعلمته بأنّ قبر يوسف عليه السلام في صندوق في النيل.

فاستخرجه سيّدنا موسى من النيل وأخذه معه لبيت المقدس ودُفن بجوار أبيه يعقوب وجديه إسحاق وإبراهيم عليه السلام في مدينة الخليل، وفي روايات أخرى أنّه دُفن في مدينة نابلس في فلسطين.

مدينة الخليل الفلسطينية
مدينة الخليل الفلسطينية 


وأشار بعض المؤرخين والباحثين من أنّ مكان دفن سيدنا يوسف عليه السلام لا زال في مصر في نهر النيل، والمعلوم عند الجميع بأنّه لايوجد قبر نبي من أنبياء الله معروفٌ مكانه وتتعدد الروايات والقصص الكثيرة حول أماكن دفنهم عليهم السلام ما عدا قبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والله تعالى أعلى وأعلم.