قصة مخترع الهاتف - من هو مخترع الهاتف؟




قصة مخترع الهاتف - من هو مخترع الهاتف؟ 



قصة مخترع الهاتف
قصة مخترع الهاتف

من هو مخترع الهاتف؟


إختُرع أول هاتف عام 1876 على يد العالم الأمريكي الإسكوتلاندي الكسندر غراهام بيل صاحب العديد من الإختراعات العظيمة و التي من بينها إختراع الهاتف والذي اوصله الى مكانة خاصة جذا بين عظماء العالم، ولكن لو تعمقنا أكثر واكثر بين خبايا التاريخ سنجد حقيقة تائهة وقصة عشوائية عن الرواية الفعلية عن قصة اختراع الهاتف منذ البداية، ستسمع عنده أسماء مثل الكسندر غراهام بيل و ألي شكروي ويوهان فيليب ريس، كل هولاء ارتبطت أسمائهم بهذا الإختراع العظيم.


حاولنا الغوص أكثر للحصول على إسم المخترع صاحب السبق بين هولاء في هذا الإختراع المذهل لكننا صُدمنا بحقيقة مغايرة تماما ومحزنة، هي حقيقة شخص مهمش منسي ومستبعد من ركن المخترعين وربما يستحق مكانة أفضل، إنه أنطونيو ميوتشي مخترع الهاتف الأول.



قصة مخترع الهاتف
أنطونيو ميوتشي


قصة مخترع الهاتف: مخترع الهاتف الحقيقي


ولد أنطونيو ميوتشي في 13 من أبريل عام 1808 في فلورينسا في ولاية دوقية توسكانا الكبرى وفي الوقت الحاضر هي جزء من إيطاليا، وهو الإبن الأول من بين 9 أبناء لأب يعمل كاتبا في المرافق الحكومية وأيضا في الشرطة المحلية.


التحق أنطونيو بأكاديمية الفنون الجميلة وعمره 15 عاما فقط ليكون بذلك أصغر من إلتحق بها في ذلك الوقت ودرس خلالها الهندسة الكيميائية و الميكانيكية و التصميم الى جانب دراسة الفيزياء، وحدث أن أوقف دراسته النظامية بعد عامين بسبب نقص الأموال الكافية لدراسته وقد إستطاع بعد حصوله على عمل كحارس لبوابة أن يعود للدراسة.


ثم عمل بعد ذلك في مسرح كمصمم للديكور و أثناء عمله في المسرح تعرف على شريكة حياته وزوجته التي كانت تعمل مصممة للملابس في نفس المسرح وبالفعل تزوج بها عام 1834، بعد الزواج عُرض عليه عقد عمل أفضل في مسرح هافانا الكبير في كوبا إسبانيا وكانت هذه فرصة عظيمة تمسك بها و كان شغوفا بهذا العمل وأهتم بكل ما يتعلق بالمسرح، و في نفس الوقت كان يعمل مع صديق له طبيب، يعملان على جهاز صدمة كهربائية بهدف إستخدامه في علاج التهاب المفاصيل.



وبعد مرور وقت من عمل ميوتشي مع صديقه قام بتطوير جهاز يتمكن من خلاله من سماع صوت المرضى الذين يعجزون عن الحركة وقد سمى ميوتشي هذا الجهاز باسم "التيليكراف الحديث".


وفي عام 1854 أصيبت زوجته بمرض روماتيزم المفاصيل مما جعلها طريحة الفراش وغير قادرة على الحركة مما دفعه لتكتيف أبحاثه حول المباديء الأساسية لنقل الأصوات الكرومغناطيسية في محاولة منه لمساعدة زوجته بأي طريقة.


بعد هذا الحدث بعامين توصل أخيرا الى فكرة عبقرية تشجعه لمواصلة ابحاته، فقد نجح في نقل الدبدبات الصوتية بينه و بين زوجته التي بالطابق العلوي من خلال اسلاك منزلية بسيطة، وهذا ما عرف فيما بعد بإختراع الهاتف الكهرومغناطسي.


وبدأ يطور ميوتشي إختراعه وبعد ذلك قام أحد الرسامين الذي يدعى "ميستور كوراد" رسم مخطط لإختراع ميوتشي، وفي عام 2003 إستخدمت هذه الصورة كطابع بريدي في مكتب البريد الإيطالي.


كانت ظروف المخترع ميوتشي صعبة للغاية، حتى أنه لا يستطيع تمويل هذا المشروع فأضطر الى نشر إختراعه في إحدى الصحف في نيويورك لمحاولة لإيجاد ممول لتنفيد إختراعه، أصبح أنطونيو في عِداد الفقراء بسبب بعض المحتالين اللذين خدعوه بحجة أنهم يساعدونه في نشر إختراعه وتسبب ذلك في بيع بيته في المزاد العلني وبعد ذلك تضاءلت أموال ميوتشي الخاصة مما جعله يعيش قوت يومه بالإعتماد على بعض المساعدات من أصدقائه.


مُحاولة أخرى كانت عام 1871 عند ذهابه الى المكتب الأمريكي لبراءات اختراع لتسجيل اختراعه بجانب علامة تجارية خاصة، ولكن لم يكن يمتلك الدولارات العشرة اللازمة لتسجيل هذا الطلب لذلك لم يتم تسجيل براءة إختراعه، ولأن المصائب لا تأتي فرادى فإن الرجل تعرض الى لحادث مأسوي على باخرة عند عودته الى الديار أدى ذلك الى اصابته بحروق خطيرة مما دفع زوجته الى بيع الكثير من متعلقاته الشخصية من أجل الحصول على القليل من المال لعلاجه، وكانت من ضمنها للأسف النمادج النهائية لإختراع الهاتف وبعد ان تعافى إتجه الى نفس المشتري بأمل إستعادتها مرة أخرى، لكنه كان قد باعها لشخص مجهول لم يتم معرفته حتى اللحظة.


في عام 1876 أتى "الكسندر غراهام بيل" مقدما اختراع ميوتشي الذي وجده في نمادج اختراعات ميوتشي، مما يعني أن المخترع الحقيقي للهاتف هو أنطونيو ميوتشي ولكن تم تسجيل براءة اختراع الهاتف باسم "الكسندر غراهام بيل".


وهذا الخبر كان كفيلا بالقضاء على حياة ميوتشي لكنه أعاد اليه روح القتال مرة أخرى وكان هدفه الأخير هو النضال من أجل إثبات اسبقيته واحقيته في هذا الإختراع.


عاد ميوتشي الى الجريدة التي كان قد نشر فيها اختراعه لتكون له سندا في نضاله لكنه صدم بإختفاء هذا العدد من الصحيفة، كما لجأ الى رفع عدة دعاوي قضائية ضد غراهام بيل محاولا إثبات أحقيته بإختراعه.


بينما كانت زوجته قد إشتد عليها المرض و تدهورت صحتها على نحو متزايد قبل أن تموت، وبعد 5 سنوات في شهر مارس 1889 أصاب المرض أنطونيو ميوتشي وتوفي في نفس العام، وبعد وفاته بأكثر من 100 عام بالتحديد عام 2002 أصدر مجلس النواب الأمريكي قرارا بأحقية أنطونيو ميوتشي ببراءة إختراع أول هاتف في التاريخ، و بالتالي إقرار ا، غراهام بيل مجرد سارق لأفكارانطونيو ميوتشي العالم الإيطالي العبقري المخلص الذي غلبه الفقر ولم ينصفه التاريخ.


إقرأ كذلك:

ما لا تعرفه عن فيسبوك و وسائل التواصل الاجتماعي
أحدث أقدم