ملخص رواية المقامر - دوستويفسكي

ملخص رواية المقامر - دوستويفسكي


ملخص رواية المقامر - دوستويفسكي
ملخص رواية المقامر - دوستويفسكي


يقدم دوستويفسكي في رواية المقامِر التي الَفها عام 1863م والتي خطرت له أثْناء رِحْلتِه الى الخارِج في طرِيقِه الى باريس للَحاق بِحبيبتِه الالمانِيَة لِيقامِر على الرُوليت وقدْ ألهبه هوى هذه المقامرة وصْفا دقِيقا عن المقامِر الذي ينْساق للقِمار بِحيث يفْقِد الإِرادة ويصْبِح غيْر قادِر على ترْك لِعْبة القِمار الا في حالة انْتِهاء اللعْبة او خسارة كل ما يمْلِك مِن المال وكعادة دوستويفسكي يتسلَل من خِلال رواية المقامِر داخِل أعْماق شخْصية ونفْس المقامِر الذي لم يقدِمه كشخصية مذمومة بل يصور هذا المقامِر بِنوع من الافْتِتان والانْسِياق غير الواعِي إِذْ تعد رواية المقامِر من الاعْمال الرَائعة لدوستويفسكي فمِن خِلال رواية المقامِر والكسي ايفانوفيتش سيتِم التَعرُف على شخصِيَة ودوافِعْ المقامِر ..



شخصيات رواية المقامر:


في رواية المقامِر، يقوم دوستويفسكي بالكشف عن الدَوافِع النَفسيَة لشخصيَات الرواية فمِنها المحبَة للمال وشهوة الربح الَتي تتحكَم فيها وتحدد مصير هذه الشَخصيَة ومِنها من تبحث عن الاستقرار والوصول الى الغاية عن طريق أخرى فهو يريد أن يقدمهم للقارِىء بِشخصيَاتهم الحقيقية ودوافعهم وأحلامهم عن طريق الغوص في أعماق هذه الشَخصيَات ليكمِلوا مع القارىء الرحلة داخِل فصول الرواية.



الكسي ايفانوفيتش: بطل الرواية وهو معلِم لابناء الجِنِرال.



باولين الكسندرڤنا: معبودة الكسي ايفانوفيتش واِبْنة زوْجة الجِنِرال.



الجِنِرال: روسي وهو رب عمل الكسي ايفانوفيتش وخطيب الآنِسة بلانش.



الآنسة بلانش: فرنسيَة من طِراز رفِيع تمتْ بِقرابة بعِيدة للمركيزْ "الدَرجة الثَانِية من سلَم النُبلاء".



دي جريو: المركيز الفرنسي وهناك علاقة ما بيْنه وبين باولين وكره متبادل بيْنه وبِين الكسي ايفانوفيتش.



مستر آستلي: الانجليزي وهو قريب لاحد النُبلاء وصديق الكسي ايفانوفيتش.



آنطونين ڤاسيلڤنا تراسڤتش: الجَدة عمَة الجِنِرال.



ارْملة دي كومنج: والِدة الآنسة بلانش.



تتألَف رواية المقامِر لدوستويفسكي من 239 صفْحة مقسَمة الى سبْعة عشر فصْلا وسيتناول هذا المقال تلْخيص فصول رِواية المقامِر بِحيْث سيتِم تلخِيص كل فصْل من فصول الرواية مع مراعاة عدمْ كشْف الحبْكة ومفاصِل الاحْداث كي لا يفْقِد القارِىء المتْعة عِنْد قِراءة رواية المقامِر وكي تعْطى هذه الرَائعة الادبيَة حقَها فرواية كرواية المقامِر وما تتضمَنه من احْداث وصِراعات تسْتحِق القِراءة؛ لِما تحْتويه من إِثارة لكِن في التلخيص إِفادة في رِحْلة مع المقامِر الكسي ايفانوفيتش داخِل فصول رواية المقامِر ..



الفصل الأول من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يبْدا الفصْل الاوَل من رواية المقامِر بِعودة الكسي ايفانوفيتش الى رولتنبرغ بعْد غِياب خمْسة عشر يوما وقدْ بدا له انَ الجنِرال كان في ضِيق وحرج من حضورِه ويتحدَث عن مائِدة العشاء التي دعا نفْسه إِليْها واقْتِحامِه المناقشة التي كانت تدور بين الجِنِرال والفرنسِي بِصوت مرْتفِع دون انْ يدْعى الى المشاركةِ فيها قاصِدا ان يشاجِر الفرنْسِي شارِحا لِلحضور عن الجدال الذي دار بيْنه وبين القس في السَفارة البابويَة وعمَا فعله مع أحد كِبار الكهنة وقدْ خلق جِدالا على المائِدة الى ان غيَرت ماري فيليبوڤنا موضوع الحدِيث ويكْشِف عن الحدِيثْ الذي دار بيْنه وبين باولين الكسندرڤنا والمهِمَة التي عهدتْ بِها إِليْه ..



الفصل الثاني من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يتَجِه الكسي ايفانوفيتش في هذا الفصْل من رواية المقامِر الى قاعة المقامرة لأجْل المهِمَة التي أوكِلت اليه وتعود بِه الذَاكِرة حِين دخل قاعة القِمار لأوَل مرَة في حياتِه واصِفا الشُعور الذي انْتابه وأمله الذي عقده على الرُوليت موضحا الفرقْ بين مقامرة المهذَبين ومقامرة الغوغاء ويصِف الأرِستقراطيين داخِل قاعة القِمار ونظْرتهم للعامَة ويوصِل حدِيثه عمَا دار بيْنه وبين باولين الكسندرڤنا حين انْطلق اليْها لِيخبِرها عمَا حلَ بالمهِمَة اذْ تقول له الرُوليت سبِيلك الوحِيد إلى الخلاص ..



الفصل الثالث من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يصِفْ الكسي ايفانوفيتش في هذا الفصْل من رِواية المقامِر كيف أنَ باولين الكسندرڤنا تسْتخدِمه عبداً أو ساعِياً من أجْل بلوغِ أهْدافِها ومعْرِفته أنَها تعْقِد نِيَتها على لعِب الرُوليت ليْس رغْبتا في المقامرة ولا في المال كما لاحظْ كما وسوْف يسْتغِل وضْع الاسْتِعْباد والاذْلال الذي تضعه فِيه ويكشِف الكسي ايفانوفيتش كيْف تعرَف الفرنسِي على الجنِرال وما كان بيْنهما وعن جزء من سِرهِما العائلِي كما ويعْطي معلومات عن الاشْخاص اللذيِن كانوا على المائِدة ومِنهم الآنِسة بلانش التي يصِفها بالجَمال ويصِفها وصْفاً كامِلاً لكِنَه يرى أنَ وجْهها من الوجوه التي توقِظ الرُعْب في النَفْس ..



الفصل الرابع من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل من رِواية المقامِر يصِف الكسي ايفانوفيتش قاعة القِمار التي ذهب اليْها لاجلِ مهِمَة ثانِية لباولين الكسندرڤنا واصِفا النَاس بالوقاحة وشدِيدي الشَراهة على القِمار كما يصِف الرُوليت التي يرى انَها تخضع لنوع من التَرتِيب والنظام والذي هو مدينٌ بِجزء كبير من هذه الملاحظات للمِستر آستلي وقد وصف الاحْساس الغريب الذي قام في نفسِه وهو اسْتِفزاز القدر الذي أضاع آخر مبلغ كان في جيبِه ويتطرَق الى الحديث الذي دار بينهم على مائدة الطَعام عن طبيعة الرُوس ومقارنتِهم بالالمان اللذين حسب وِجهة نظر الكسي يعملون كابقار ويكنِزون المال كيهود ..



الفصل الخامس من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل من رِواية المقامِر يكْشِف الكسي الحديث الذي دار بينه وبين باولين ويصِف الكسي الانْحِطاط في السؤال عن موت الجَدة والذي يعد موتها خلاصا للجنِرال من الفرنسي والجدال بينه وبين باولين بعد فشله في المهمَة واصِفا نفسه بالعبد ويفصِح كل مِنهما للآخر عن سبب حاجتِه للمال ويكمِل الكسي حديثه عن متْعة العبودية لتخالِفه باولين وتؤكد انَ الكِفاح يرفع قدْر الانْسان ولا يخْفِضه فيصِف الكسي ما قالته بِانَه جمل محْفوظة او اقْوال ماثورة كما ويصِف قلْبها بالسَيء وفِكرها بالمجرَد من الرِفْعة والنُبلة طالِبا مِنها ان تسْتفيد من عبودِيَتِه ويحذرها من الرَغْبة التي تراوِده في ضربِها واثْناء نِقاشِهِما يهتِف الكسي رائع لقد اسْتعملتي هذا التَعبير الرَائع لاذْلالي ولتتيقَن باولين من عبوديَة الكسي تطْلب مِنه تحدياً ..



الفصل السادس من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يتحدَث الكسي في هذا الفصْل من رِواية المقامِر عن الموقِف الصبياني الذي وضعته فيه باولين مع البارون والبارونة "لقب نبيل ارِستقراطي في الانظِمة الاقْطاعِية" والذي على اثرِه يستدعيه الجنِرال ليقوم الكسي بِتبرير فِعلتِه بانَه مصاب بِحالة مرضِيَة وعصبيَة لكِن هذه التَبريرات لا تشفع له عِند الجنِرال الذي فصل الكسي الذي كان يعمل عِنده كمعلم لاولاده ورغْم فصلِه من العمل الا انَ الكسي عازِمٌ على لِقاء البارون والبارونة مرة أخرى وقد عرِف من الخادِمة انَ ماري فيليبوڤنا عقدت نِيَتها على السَفر بعد مشاحنة بينها وبيْن الجنِرال فتوقَع الكسي وقوع امْراً حاسِماً ..



الفصل السابع من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل من رِواية المقامِر يتفاجأ الكسي بِدخول دي جريو عليهِ في غرفتِه اذ إِنَ كِلاهما يكْره الآخر لكِنه دخل عليهِ سفيرا حامِلا له عرضا من الجنِرال يصِف الكسي الفرنسي دي جريو بالانِسان الوضعي البرجوازي التافِه الذي لا طعم له وانَه اكثر من على وجه الارْض امْلالا واضجارا ودار بين الرجليْن نِقاشٌ طويل مِحْوره ما فعله وما الذي ينوي فِعله مع البارون بِمساعدة صديقة مستر آستلي ويحاوِل دي جروي اقناعه بالعدول على لِقاء البارون وعندما لم يلمس مِنه تجاوبا يقوم باخراج ورقة مطوية من جيْبِه ويمدها إليه منتظراً جواباً ..



الفصل الثامن من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يلتقي الكسي في هذا الفصْل مِن رِواية المقامِر مع مستر آستلي الذي علِم بِطريقة ما عن طرد الكسي مِن عملِه ويتبادلا الحديث في الكازينو عن باولين الكسندرڤنا والمركيز دي جريو وسببْ خوْف الجنِرال مِن الفِعْلة التي اقدم علِيْها الكسي مع البارون ويقوم مستر آستلي بِشرْح تاريخ الآنسِة بلانش ومقامرتِها وكيف رآها وهِي تلْعب بِمبالِغ كبيرة في الكازينو والموْقِف الذي قادها لان تمْلا الفندق نِعاقا وعِياطا وعما بينها وبين البارونة والأمور التي ستحدث بعْد وفاة الجَدة ويكْمِلا حديثهما اثْناء مسِيرهِها لِيتفاجا الكسي بِصوت اِمراة تنادِي عليه بِاسْمِه بالرُوسيَة والذي تبيَن أنَه قادِمٌ مِن شرْفةِ الفندق وما أن ركض حتَى درجات مدْخل الفنْدق حتَى تهدَلت ذِراعاه وتسمَرت قدماه مِن شِدَة الذُهول ..



الفصل التاسع من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل مِن رِواية المقامِر يصِف الكسي موظَفي الفنْدق الذين يبالِغون باظْهارالاحْتِرام بِحضور مدير الفنْدق لاسْتِقْبال هذِه الزَائرة ذات المكانة الرَفِيعة والمنْزِلة العالِية لقدْ كان ذاك الصَوت الذي ينادي على الكسي هو صوت الجَدة آنطونين ڤاسيلڤنا تراسڤتش التي فقدتْ القدْرة على اِسْتِعمال رِجْليْها وأصْبحت دائما تحْمل على مِقْعد وتتمتَع بِقسمات صارِمة وملامِح مسيْطِرة والتي طلبت أن تحْمل الى حيْث يجْتمِع الجنِرال ومن معه واصِفا ما حلَ بِهِم عِنْد رؤية الجدَة والحِوار الذي دار بيْنها وبيْن الحضور اذ وصفت الجنِرال بالكاذِب والمقامِر الذي لا يستطيع ترك الرُوليت والفرنسي بالممثل المهرج فقد كان اللقاء أشْبه بِمحاكمة ..



الفصل العاشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل مِن رِواية المقامِر يقوم مدِير الفنْدق بِتخْصيصِ مسكن للجَدة تجاوز كل حدود البذخ وتنْقل الجَدة بين جمِيع الغرف ويصْحبها المدِير والتي تلقي عليهِ أثْناء اِسْتِعراض مسْكنها أسْئلة ليْست في التَوقُع أو الحسْبان تطْلب الجَدة حمْلها الى مائدة الرُوليت ويكْشِف الكسي الحدِيث الذي دار بينهم وهم في طريقِهم الى الكازينو الذي أخذت الجَدة جوْلة في قاعاتِه ويصِف الكسي أحْوال النَاس واللُصوص الذيِن يتجمهرون حوْل مائدة القِمار ويأخذ مجْموعة مِمَن دمَرهم القِمار يؤمنون للجَدة مكانا قرِيبا وسط المائدة وتطْلب من الكسي أن يشْرح لها عن الدَورة والمراهنة وأساسيَات اللَعب مصغِيتا اليْهِ أشِد اِنْتِباه لِتبدا الجَدة اللَعِب وبِمجازفات كبيرة يشْرحها الكسي بالتَفْصِيل لِتطْلِب باعادِتِها الى الفندق بعْد اِنْتِهائها مِن اللَعِب ..



الفصل الحادي عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يدور نِقاشٌ مع الجَدة مِن المرافِقين الذِين كانوا بِرِفقتِها عن مجازفتِها في المقامرة وما الذي حصل معها على طاوِلة القِمار وقدْ قامت بِتوجِيهِ صدمة للجنِرال كما فعلت عِنْد وصولِها ليدخلوا بِنِقاشِ آخر مع الجَدة بعْد أن قرَرت الذَهاب للمقامرةِ مرة أخْرى تقوم باولين باعْطاء الكسي رِسالة كي يسلمها لِمستر آستلي والتي توقِد الغيرة في قلب الكسي ويتوجَه الكسي بعْد عودتِه لِمنزِل الجنِرال بعْد أن قام الجنِرال بالسُؤال عنه أكثر من مرَة طالِبا من الخادِم أن يبلِغه بِضرورة الذَهاب اليْه فور وصولِه لِيدور بينهم نِقاشٌ طويل لِمنع الجَدة من الذَهاب للمقامرة وياتي الخادِم طالِبا الكسي للجَدة الغاضِبة التي تنتظِره عِند باب الفنْدق لِيقودها الى الرُوليت ..



الفصل الثاني عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل مِن رِواية المقامِر يتَجه الكسي والجَدة وحْدهما الى الكازينو وكان قد حجِز للجَدة المكان نفسه وتبْدا المقامرة بِمجازفات أكْثر وبِالحد الأقْصى المسموح بِه في الرُوليت متجاهِلتا نصائح الكسي ويخرجا من الكازينو لِقضاء أمر سريع والعودة مباشرة ويلقون في طرِيقِهم جماعتهم لكن الجَدة ليس لديها وقْت لِتلبِية دعوة الجنِرال التي دعاها اليْها ولا حتَى للحديث مطالِبتا الكسي بالاسْراع ويعاوِدان للكازينو للمقامرة وكانت جماعتهم قد سبقتهم الى هناك لِتقوم الجَدة باللَعب وما ان انْقضت ساعة حتَى عادوا للمنْزِل لِتقرِر الجَدة العودة الى موسكو وبعد نِقاش طويل مع الحضور تعرِض الجَدة على باولين مرافقتها والعيشِ معها في موسكو ..



الفصل الثالث عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يعاوِد الكسي خِلال هذا الفصْل مِن رِواية المقامِر بِقِرائة المذكَرات التي كتبها وهو نهب مشاعِر مضْطرِبة وأخذ يفكر بِما يدور حوله وعن السُلوك الذي سلكه في تِلْك الاحْداث ويمسِك قلما ليسرد سرْدا موجزا سريعا جمِيع الأمور التي يمكِن سردها ويبدا بالجَدة وما الذي حصل لها داخِل الكازينو على مائدة القِمار ومع البولونيين اذ يقوم خادِم الجَدة بِنقْل ما رآه لالِكسي واصِلا الحديث عما حصل في الفنْدق عِندما اتَفقت المجْموعة على القِيام بِمسعى أخِير يحسِم الامر مع الجَدة ودي جريو الذي غادر الفنْدق الى غيرِ رجْعة وعمَا حصل بِين الآنسة بلانش والجنِرال وعن لِقائه بمستر آستلي الذي لم يجرؤ على سؤالِه ذاك السُؤال الذي كان يكوي قلبه وما الذي كتبه لِباولين ويصِف الكسي ايضا حال الجنِرال الذي أخذ يبْكي بِدموع سخيَة مختتما بالآنِسة بلانش التي تعتزِم العودة الى باريس وباولين التي وجدها جالِسة في غرفتِه ..



الفصل الرابع عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في هذا الفصْل من رِواية المقامِر تضع باولين امام الكسي رِسالة مِن دي جريو وتامره بِان يقراها وبعد نِقاش عن مضْمون الرسالة يطْلب الكسي مِن باولين ان تنتظره لِحينِ عودتِه ويخرج من الغرفة بِخاطِر أقْرب الى الجُنون وبعد انْتِهاءِه مما كان ينوي فِعله وأثناء مسِيره في الطَريق للعودةِ الى الفنْدق يستولي عليه الخوف وأخذ الذُعر يشْتد خطوة بعد خطوة وكان يسِير سيْرا بالرَكْضِ أشْبه حتَى وصل الى غرْفتِه في الفندق ورمى مِئتي الف فرنْك على المِنْضدة التي أصابت باولين بالذُهول ..



الفصل الخامس عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


يقوم الكسي بِمناولة باولين خمسين الف فرنْك فاخذت تضْحك مقهْقِهة على حِينِ فجْاة ذلِك الضَحِك السَاخِر الهازِىء لِتردَ عليه بِاحْتِقار انَها لن تاخذ شيئا من مالِه وخِلال نِقاشِهما تنفجر بالنَحيب والتَشنج ويطول النقاش بينهما وهي بِين مقهْقِهة وساخِرة وباكِية كمن اصابتْها نوبة وبعْد انْقِضاء اللَيل تطْلب مِنه بان يعطِها الخمسين الفا وما ان تاخذها حتَى ترمِيها في وجْهِه وتتْرك الغرفة راكِضة وقد عرِف من الخادِمة انَها لم تعدْ الى مِسْكنِها فقد عرِف من خِلال حدِيث النُزلاء انَها ذهبت للفنْدق الذي يقِيم فِيهِ مستر آستلي وينطلِق اليه حيث يدور نِقاشٌ مشتعِلٌ بين الرَجليْن ويلتقي الكسي بالآنِسة بلانش وقد تهيَات للسَفر وتطْلب مِنه مرافقتها الى باريس بعْدما علِمت بِامر المال الذي بِحوزتِه لِيقوم بِمرافقتِها بعْد ان وعدته بِان ترِيه النُجوم في وضحِ النَهار ..



الفصل السادس عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


ثلاثة أسابيع في باريس وقد كان مع الكسي مِئة الف فرنك امَا المِئة الف الأخْرى فقد أعطاعا للآنِسة بلانش التي كانت تقول له بِانَ المِئة ألف خاصَته سياكلانها معا فهو رى انَه يصعب على المرء ان يتخيَل وجود انْسان يبْلغ من البخْل والجَشع ما يبلغه هذا النَوع الذي تنتمي اليه الآنِسة بلانش ويصِف الكسي الحفلتيْن اللَتينِ أقامتهما الآنِسة بلانش ناعِتا زوجات التُجار حديثي العهْد بِالغِنى بِقِلَة العقْل وضحالة الفِكْر ويتحدَث كيف انَ الآنِسة بلانش تسرِقه وتنفِق بِشِكل مبالغ فيه ويدور بينهما نِقاشٌ طويل حول الاسْراف والكذِب والخِيانة ويحدِث عن الامور التي حدثت عِند وصول الجِنِرال الى باريس وحِلْم الآنِسة بلانش التي ترى تحقِيقه عن طريق الجِنِرال وبعْد الأحْداث الكثِيرة التي حصلت يرْحل الكسي مودِعا الآنِسة بلانش ..



الفصل السابع عشر من رواية المقامر – دوستويفسكي:


في آخِر فصْل من فصول رِواية المقامِر وبعْد انْقِضاء ثمانِية عشر شهْرا فاذ بالكسي يعيش وضْعا خيْرٌ مِنْه وضْع أي شحَاذ متسوِل لِيسافِر الى هامبورغ بعْدها الى رورلتنبرغ والى عِدَة مدن أخْرى بعْد خروجِه من السِجن لِيصْبِح مرافِقا لاحد الرجال الذي أحال نفْسه بِنفْسِه الى خادِم عِند هذا الرَجل حتَى جمع من أجورِ عملِه مبْلغا منْطلِقا بِه الى مائدة القِمار التى حرَرته لِيصِح رجلا حرا لا خادِم ويعاوِد الكسي الى هامبورغ لِيقامِر هناك ويلْتقي بمستر آستلي الذي كان هناك وكان يعْلم كل ما جرى له ويدور بِين الرَجلِيْن حديثٌ عن حالة الكسي الذي تلبَد عقله ولم يعد يفكر سِوى بالرُوليت ويعْرِف الكسي ما حلَ بالجنِرال والجدة وكل من مرَ بِفصول هذه الرواية ويتمحْور حدِيثهما حول باولين فقد صعِق الكسي مما علِمه من مستر آستلي والذي كان فظا معه لا كرها فيه انَما لِغاية من الغايات ويخْتتِم مِستر آستلي حدِيثه مع الكسي مؤكدا له قناعته بانَه ما يزال نبيلا مقدِما له ما رفضه الكسي في البِداية ومن ثمَ يفْترِقا غدا سينْتهي كل شيء هذا ما كان في نِهاية ما توصَل اليه الكسي عِندما كان يتفكَر مع نفسِه من مائدة القمار ..

لِكل شرِيحة مِن شرائح المجْتمع مصْطلحاتها وقواعِدها المتعارفة فِيما بيْن من همْ مِن هذه الشَرِيحة فالأدباء لهم مصْطلحاتهم وقواعِدهم المتعارفة فِيما بيْنهم والأطِبَاء والطُلاب والسُكارى والعسْكريين كذلِك المقامِريين جمِيعهم لديهم مصْطلحاتهم وقواعِدهم ومِن قواعِد المقامريين في رِواية المقامِر:



قواعِد المقامريين في رِواية المقامِر:




*"الروليت نوع مِن الجَحِيمْ يشْبِه جحِيم المعتقل*"..



*"المقامِر المتمرس يعْرِف ماذا تعْني نزْوة الصُدْفة*"..



*"ليْس من الخيْر ان يجرَب المرء حظَه مرَتيْن على مائدة قِمار واحِدة*"..



عِنْدما يفْقِد المرء عقْله يفقِد احْتِرامه واذا اخْتلط في بِيئة قذِرة أخذ مِنها او التصقت بِه وان خالط من هم دونه في الأخْلاق والأدب جذبوه اليهِم وأخذ مِن أخلاقِهم وفقد أدبه وان دخل القِمار سلب مِنه كل شيء وأدخله دوَامة الضَياع وكان لدي الكسي ايفانوفيتش الكثير مِن المواقِف والأحْداث والدَوافِع التي جعلته يتفوَه بِعِبارات تجْعل لدى القارىء فضول للتَعرُف على تركِيبة شخصيَة هذا الرَجل ومن عِباراته الغريبة:



اقتباسات من رواية المقامر:




*"العبوديَة تهيء لذائذ عذبة*"..



*"إنَّ في المذلَة والسُقوط لمتعة عظْمِى*"..



*"إنَّ المرء لِيجِد لِذَة في أدنى درجة من درجات الانْحِطاط والمذلَة*"..



*"إنَّ المرء يجِد اللذَة العذْبة أيضاً تحْت ضربات المِقْرعة حِين تهوِي على ظهرِه وتسْلخ جِلده*"..



*"قد تعْقِد صِلات حتَى بِأناس تكْرههم إذا قادت الظُروف إلى ذلِك*"..



*"أسْتطيع أن أحْيي موتِي فاسْتانِف الحياة أسْتطِيع أن أكْتشِف في نفْسي الانْسان قبْل أنْ يضِيع*"..



*"يكْفي أن أكون متعقلاً صبوراً مرة واحِدة في حياتي أن أكون قوي الإِرادة حتَى أغير مصيري في ساعة*"..



*"وبما أني فقدت كل أمل، وبما أني مجرد صفر في نظرك، أستطيع أن أتكلّم بكل صراحة: إنني لا أرى في هذا العالم إلا أنت، وكل ماعداك لا يهمني في شيء. وحين أسأل نفسي: لماذا أحبك وكيف أحبك لا أحصل على أي جواب*"..



*"الناس فيما يتصل بالارباح والخسائر لا في الروليت فحسب بل في كل مجال آخر انما يحركهم دافع واحد : هو أن يربحوا أو أن ينتزعوا شيئاً من شخص آخر.. - تمييز جمال الروح واصالة الشخصية يحتاج الى قدر من استقلال الرأي وحرية النفس فوق ما يملك منهما نساؤنا , فما بالك بالفتيات ! ..*"



*"قلتُ لكِ إن من الصعب عليَّ أن أشرح ما بنفسي. إنك تسحقينني سحقًا. لا تغضبنك ثرثرتي. أنتِ تفهمين لماذا يجب أن لا يزعل مني. أنا مجنون، هذا كل ما في الأمر. على أن ذلك لا يهمني، فازعلي إذا شئت. إنه ليكفيني وأنا بغرفتي الصغيرة، في أعلى، أن أتذكر أو أتخيل حفيف ثوبك حتى أكون مستعدًا لعض أصابعي. لماذا زعلتِ مني؟ ألأنني أعلنت أنني عبدك؟ استفيدي من عبوديتي، استفيدي منها! هل تعلمين أنني سأقتلك ذات يوم؟ لا غيرة، ولا لأنني أكون قد انتهيت من حبك! لا، وإنما سأقتلك لمجرد أنني أشعر في بعض الأيام برغبة في أن ألتهمك. ثم اعلمي أيضًا أن من الخطر أن نتنزه معًا: فكثيرًا ما تراودني رغبة لا تُقاوم في أن أضربك، في أن أشوهك، في أن أخنقك. أتظنين أن الأمر لا يمكن أن يمضي إلى هذا الحد؟ إنك تغيظينني. أتحسبين أنني أخشى الفضيحة؟ أتحسبين أنني أخشى سخطك؟ أنا أستخفُّ بسخطك! إنني أحبك بغير أمل، وأعرف أن حبي سيزداد بعد ذلك ألف مرة. وإذا قتلتك يومًا فسيكون عليَّ أن أقتل نفسي أيضًا. ولكنني سأؤجل قتل نفسي ما استطعت إلى التأجيل سبيلًا، حتى أشعرُ من فراقك بذلك العذاب الذي لا يطاق! هل تصدقين هذا الشيء الذي لا يصدق: أنني في كل يوم أحبك أكثر مما كنت أحبك في اليوم السابق؛ وهذا أمر مستحيل مع ذلك*"..



*"إن في وسع المرء، في كل ظرف من الظروف، أن يتصرف تصرفًا يحفظ له كرامته. إن الكفاح يرفع قدر الإنسان ولا يخفضه*"..



*"إن الإنسان يحب أن يرى خير صديق من أصدقائه مذلاً أمامه : فعلى الإذلال إنما تقوم الصداقة أكثر الأحيان .. تلك حقيقة قديمة يعرفها جميع الأذكياء من الناس ...*"



*"إنه ليخطر ببالي هذا السؤال فجأة في بعض الأحيان: ترى ألم أكن مجنوناً حينذاك؟؟ ألم أقض ذلك الوقت كله في مستشفى من مستشفيات المجانين حتى الآن؟؟ ألا يمكن أن يكون كل ما وقع أشباحاً ظهرت لي وما تزال ؟؟؟*"..



"هل تصدقين هذا الشيء الذي لا يصدق: أنني في كل يوم أحبك أكثر مما كنت أحبك في اليوم السابق، وهذا أمر مستحيل مع ذلك !

أفتريدين بعد ذلك أن لا أؤمن بالقدر !!

تذكري: لقد قلت لك أول أمس، ونحن على جبل شلانجنبرج، قلت لك بصوت خافت جداً، حين تحديتني: «قولي كلمة واحدة، فأرمي بنفسي إلى الهاوية»..

لو أنك قلت تلك الكلمة إذن لرميت نفسي ..

أنت تصدقين هذا، أليس كذلك؟"



"غرقت غرقاً كاملاً في تحليل عواطفي نحو باولين، صحيح أنني أثناء الخمسة عشر يوماً التي غبتها عنها كنت أشعر بخفة لا أشعر بمثلها اليوم بعد عودتي، ولكنني تألمت أثناء هذه الرحلة كمن فقد صوابه: كنت أركض من مكان إلى آخر كأن الشيطان يطاردني، وحتى في المنام كنت أراها دائماً أمامي، وفي ذات مرة (كان ذلك في سويسرا) خاطبتها بصوت عال، فأضحَكَ ذلك جميع من كانوا معي في القطار ..

مرة أخرى طرحت على نفسي هذا السؤال: "أأنا أحبها؟ .."

ومرة أخرى لم أستطع أن أجد لهذا السؤال جواباً، أو قل إنني أجبت، للمرة المائة، بأنني أكرهها، نعم أكرهها ..

مرت بي لحظات (وخاصة في ختام الأحاديث التي تقوم بيننا) تمنيت فيها أن أهب نصف عمري في سبيل أن أخنقها !!

أقسم أنه لو كان في وسعي أن أغمد خنجراً في صدرها على مهل، لشعرت من ذلك بمتعة فيما أظن ..

ومع ذلك أقسم بأقدس ما أقدّس أنني لو طلبت مني ونحن على جبل شلانجنبرج، أن ألقي بنفسي من أعلى قمة يرتادها الناس، لرميت نفسي فوراً، ولشعرت من ذلك بغبطة ..

لقد كنت أعرف ذلك، كان يجب أن ينحلّ هذا الأمر بطريقة من الطرق ..

وهي تفهم ذلك كله أروع فهم، فإذا تصورتْ أنني أدرك حق الإدراك أن لمسها مستحيل، وأنني أعي كل الوعي أن رغباتي كلها عبث لا رجاء فيه، شعرت من ذلك بلذة لا تفوقها لذة ..

إنني على ثقة من ذلك، وإلا فهل كان لها، هي التي تملك ما تملك من رصانة وذكاء، أن تعاملني بهذه الألفة كلها وبهذه الصراحة كلها؟

يخيل إلي أنها حتى هذا اليوم تنظر إلي نظرة تلك الإمبراطورة القديمة التي نضبت عنها ثيابها، حتى أصبحت عارية كل العري أمام عبد من عبيدها، لأنها لا تعده رجلاً ..

نعم إنه يتفق لها في كثير من الأحيان أن لا تعدني في الرجال"...



*"وقد أخبرتك أني لا أرى لك أن تجعل من مودتي الصادقة سبباً لأن تسألني نوعاً بعينه من الأسئلة*"..



*"يا للعبث !! إننا نستطيع أن نحتفظ بكرامتنا رغم كل شيء، يجب أن يرفعنا الألم لا أن يخفضنا*"..



*"أنت لا تؤمنين بنظريتي في العبودية، ولكنك تعملين بها .. شعارك دائماً: أجب ولا تجادل !!*"..



*"إنني لا أرى في هذا العالم إلا أنت، وكل ما عداك لا يهمني في شيء*"...
أحدث أقدم