كيف اعيش سعيدا رغم المشاكل

على الرغم من أنه لا يمكن لأحد أن يكون سعيدا طوال الوقت، إلا أن هناك شيئًا أكثر أهمية من ذلك وهو: الشعور بالرضا عن النفس وبذلك يمكن ان تعيس سعيدا رغم المشاكيل في الحياة. وللقيام بذلك، تحتاج إلى فهم ومساعدة عقلك على بناء احترام وتقدير للذات وامتلاك أفكار أكثر مرونة.

كيف اعيش سعيدا رغم المشاكل
 كيف اعيش سعيدا رغم المشاكل

هل يمكن تدريب عقلك ليكون أكثر سعادة؟


في الوقت الحاضر، هناك عدد لا يحصى من العلاجات "السحرية" التي تهدف الى ايصالك للسعادة. وبالتالي، يمكنك مساعدة نفسك باستخدام بعض هذه الاستراتيجيات. ولكن، هل هذا سهل كما يبدو؟ و هل هناك صيغة تساعدك على أن تصبح أكثر سعادة و تفاؤلًا؟


الإجابة المختصرة هي لا، لأن أي شيء يتعلق بالصحة النفسية ليس سهلاً ولا سريعًا.

بداية، عليك أن تفهم أن عقلك لا يهتم ان كنت سعيدًا أم لا. فهدفه هو ابقاءك على قيد الحياة، هذا هو سبب تسليطه الضوء دائمًا على أسوأ مخاوفك والعمليات التي تبقيك في منطقة الراحة.

لكن، ليس لمجرد أن عقلك يقاوم التغيير فهذا يعني أنه لا يمكن أن يتغير. لقد تعلم البشر بشكل ملحوظ كيفية التكيف مع البيئات المعقدة. ومع ذلك، الالتزام الحقيقي شرط ضروري..

كيف يمكن تدريب عقلك ليكون أكثر سعادة ؟


إن تدريب عقلك ليكون أكثر سعادة لا يتعلق فقط بتغيير نظامك الغذائي. وعيش حياة أكثر نشاطًا أو ممارسة الرياضة أو السفر مرة أو مرتين في السنة. يمكن أن تساعدك هذه التغييرات في الحفاظ على صحتك وافراز المزيد من الدوبامين وبالتالي الحفاظ على شعورك بالرضا لمدة يوم أو يومين.

لكن، لا يمكن لأي من هذه الاستراتيجيات مساعدتك على التعامل بشكل أفضل مع التوتر. عندما تصبح الحياة صعبة مرة أخرى.

كما يوضح علم النفس، لا توجد وصفة سهلة لحياة أكثر سعادة. هذه عملية فردية تتطلب الإبداع. ومع ذلك، يمكنك أن تأخذ سلسلة من المعطيات الأساسية كنقطة انطلاق ..

درب نفسك على التفكير في الأشياء التي تجعلك سعيدا:

أظهر علم الأعصاب أن الأفكار هي نتاج لنشاط الدماغ. يخلق الدماغ الأفكار نتيجة التوصيلات الكهربائية. هذا صحيح، لكن أفكارك يمكن ان تؤثر بدورها على دماغك لأنها يمكن أن تولد روابط جديدة وحتى تغير شكله.

يمكن للأفكار السلبية والوسواس ان تجعل عقلك يشعر بالتعب الشيء الذي يؤدي الى التقليل من نشاطك وسعادتك. هذا يجعل من الصعب إيجاد حلول للمشاكل والتذمر فقط..

إن المفتاح لتدريب عقلك كي يكون أكثر سعادة هو أن تتحكم بشكل أكبر في هذا النوع من العمليات العقلية. من الصحي التفكير بعناية.

كل ما تقوله وتفكر فيه مهم. لذلك، حاول اكتشاف أنماط التفكير السلبي واوقفها. وتدرب على كيفية التخلص من الأفكار السلبية.

نحن لا نتحدث عن تغيير حقيقة الأمور والبدء في تبني أفكار مفرطة التفاؤل والعالم الوردي... بل يتعلق الأمر ببساطة في أن تكون أكثر مرونة بشأن تقبل واقعك ومواجهة الصعاب التي تأتي من كل حدب وصوب. يجب أن تكون قادرًا على التفكير في حلول لمشكلة ما، وتوسيع منظورك، والتوقف عن التذمر والقاء اللوم على القدر ..

ضع لنفسك اهدافا يمكن ان تعطي معنى لحياتك:


لا فائدة من أن تعيش حياة بلا اهدف. فمن الناحية العلمية ذلك يعني العيش بدون الدوبامين والسيروتونين والوصلة التي تربط تخيلاتك بأهدافك اليومية، لكن لا تخبر الناس عن اهدافك إذا اردت أن تحققها.

الهدف يعطي لحياتك معنى. حاول تذكر ما هو مهم بالنسبة لك وما يستحق المضي قدمًا فيه.

لذلك، إذا كنت ترغب في تدريب عقلك ليكون أكثر سعادة، فأنت بحاجة إلى فهم ما هو هدفك في الحياة. يجب أن يكون لديك هدف قصير المدى اويومي تسعى للوصول إليه قبل نهاية اليوم. حتى الأشياء البسيطة مثل أخذ قسط من الراحة أو التسكع مع شخص ما أو قراءة كتاب أو الخروج في نزهة ..

السعادة تعني الشعور بالرضا عن نفسك :


في الوقت الحاضر، يعد عدم احترام الذات مشكلة كبيرة لكثير من الناس.

هذا جزء أساسي من الصحة النفسية ونقطة تحول للشعور بالرضا عن الحياة. يقول جون راولز أشهر فلاسفة القرن العشرين :"إذا أراد المجتمع أن يكون سعيدًا، يجب على مواطنيه احترام ذواتهم .."

وفي الأخير، هل يمكنك تدريب عقلك ليكون أكثر سعادة؟ الجواب نعم .. و مع ذلك، هذه ليست مهمة سهلة، و تحتاج إلى العمل عليها كل يوم. إنها مهمة شاقة و معقدة و تتطلب بعض الشجاعة.

المصدر:
المؤتمر الهندسي الثالث لنقابة المهن الهندسية بالزاوية

قد يعجبك أيضا:
أحدث أقدم