قصة الصحابي ضرار بن الازور الذي هجم على جيش الروم وحده

هل تعلم من هو الصحابي الجليل الذي هجم على جيش الروم وحده؟ حتى ظن الأعداء من شدة بأسه عليهم أنه شيطان .. وبذلك أطلقوا عليه لقب "الشيطان عارِ الصدر" ..!!
هذا الصحابي الجليل هو: ضرار بن الأزور.

من هو الصحابي الملثم
قصة الصحابي ضرار بن الازور

من هو الصحابي الملثم:

كان الصحابي ضرار بن الأزور، مقاتلاً من الطراز الأول، كان شجاعاً وزعيما يخترق الصفوف بلا خوف أو تردد ولا هوادة رجل بألف فارس، مما جعل خالد بن الوليد يعتمد عليه اعتماداً كبيراً في فتوحاته الإسلامية بالشام، لدرجة أن أصبح ضرار بن الأزور هو الرجل الثاني في الجيش بعد خالد بن الوليد.

وأما سبب لقب "الشيطان عاري الصدر" الذي أطلقه عليه أعدائه، فكان ذلك اثناء معركة أجنادين بين المسلمين والروم، وكان تعداد جيش الروم آنذاك 90 ألف مقاتل، بينما كان عدد جيش المسلمين ما يقارب 30 ألف مقاتل فقط.

وتميز ضرار بن الأزور في هذه المعركة، فأظهر شجاعة عظيمة وقتل عدد كبير في صفوف الروم على الرغم من تفوقهم العددي، وفي أثناء المعركة الطاحنة ومع اشتداد الحر خلع ضرار بن الأزور درعه وقميصه لكي يتمكن من التحرك بخفة، فما إن راى الأعداء ضرارعاري الصدر حتى قالوا هذه هي الفرصة لنقتل الرجل الذي أزعجنا منذ بداية المعركة فهو الآن بلا درع يحميه، فتجمع عليه جنود الروم حتى كاد لا يرى، فقتلهم جميعاً بدون استثناء، وخرج من بينهم بلا خدش واحد، فأطلق عليه الروم حينها لقب "الشيطان عاري الصدر"، وانتشرت هذه الأسطورة في صفوف الأعداء انتشار النار في الهشيم، بل تعدت هذا الجيش إلى جيوش الروم الأخرى، بعد تلك المعركة أصبح ضرار بن الأزور يقاتل عاري الصدر متعمداً ليرهب الأعداء، فما أن يروه حتى يفرون قائلين "جاء الشيطان عاري الصدر"..

فى تلك المعركة بعد ان قتل ضرار ما قتل من جيش الروم وصل ضِرار رضى الله عنه الى قائد الروم "وردان" وعرفه القائد من تلقاء نفسه بأنه الشيطان عاري الصدر. فدارت مبارزة قوية بينهما فأخترق سيف ضرار صدر ''وردان'' وأكمل السيف مهمته فقطع رأسه..

وعاد الشجاع ضرار يحمل رأس (وردان) إلى المسلمين عندئذ انطلقت في معسكر المسلمين صيحات التكبير .. الله أكبر الله أكبر.... رجل بألف فارس..

اثناء حصار دمشق.. دخل ضرار بن الازور رضي الله عنه، على جيش الكفار و أخذ يقتل فيهم .. يمنة و يسرة..

حتى خافوا و لم يستطيعوا أن يواجهه فاخذوا يرمونه بالسهام من بعيد .. اتخذوا أسلوب الجبناء للقضاءعلى ضرار حتى سقط أسيراً في يد الروم الكفار .. أرادوا أن يأخذوه حياً ويقدموه الى الإمبراطور الروماني "هرقل" هدية ..

و أيما هذية، سوف يقدمون له "الشيطان عاري الصدر" على حد قولهم ليقتله بنفسه و لكن هيهات .. لقد أنقذه المسلمون.. والمفجأة من أنقذه !

أخت ضرار بن الأزور:

قدم سيف الله خالد ابن الوليد رضي الله عنه بجيش كامل يساند جيش المسلمين و يحاول إنقاذ ضرار من قبضة الروم.

و إذ ظهر في صفوف الجيش .. منظر شاب ملثم الوجه، لا يُرى الا عيناه شاب.

أخذ يهجم على كفار الروم. يقتل منهم و ينسحب حتى جُن جنون الروم .. وتتصاعد الأصوات: "أقتلوا هذا الفارس"..

أخذت كتيبة من جيش الروم تلاحق خلف هذا الفارس.. فاستدرجهم حتى قتلهم جميعاً و ذهب له خالد ابن الوليد :"لقد ملأت قلوبنا اعجاباً ايها الشاب .. فمن أنت؟"

نظر اليه الفارس دون أن يهمس بكلمة.. و أنطلق يغير مرة أخرى على الكفار قتل فيهم ما قتل. و هُنا، أمر خالد بن الوليد بالهجوم الشامل من جيش المسلمين على جيش الكفار.

و أصر خالد على معرفة هذا الفارس.. "من أنت أيها الفارس فو الله لنكرمنك" و هُنا .. كاد يغمى على خالد ابن الوليد عندما سمع صوت فتاة...نعم إنها فتاة.

خلع الشاب قناعه.. و اذا بها فتاة وهي خولة بنت الازور أخت الفارس الشجاع عاري الصدر ضرار ابن الازور و أخذت تسترجي القائد خالد أن يسمح لها بالقتال في جيش لا يسمح فيه بأن تقاتل فيه النساء!!

هذه الفارسة المغوارة الشجاعة من صلب هذه العائلة الجبارة عائلة الازور.. عائلة الفروسية. أنقذت الفارسة خولة أخاها من بين أيدي الكفار ومن موت اكيد و عادت به إلى جيش المسلمين..

وصُنفت خولة بنت الأزور كأشجع إِمرأة على مر التاريخ الآسلامي، رضى الله عنهم جميعاً وأرضاهم.


قد يعجبك أيضا:
أحدث أقدم